محمد حميد الله

354

مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة

وصار مع زياد . ورجع الأشعث وجلس على الباب ، وأرسل إلى جميع قبائل كندة . . . فاجتمع إلى الأشعث بن قيس خلق كثير . . . فحاصروا زياد بن لبيد والمهاجر بن أمية ومن معهما حصارا شديدا ، وضيّقوا عليهما . وقال : وكتب زياد بن لبيد - ( 283 / م ) - إلى أبي بكر رضي اللّه عنه كتابا . ولم يرو نص الكتاب . . . . فلما ورد كتاب زياد إلى أبي بكر رضي اللّه عنه بخبر كندة ، وما اجتمعت عليه من حرب المسلمين ، فاغتمّ بذلك واغتمّ المسلمون أيضا ولم يجد أبو بكر بدّا من الكتاب إلى الأشعث بن قيس بالرضا . فكتب إليه يقول : [ راجع الوثيقة التالية ] ( 283 / ن ) الواقدي كما في الوثيقة السالفة بسم اللّه الرحمن الرحيم . من عبد اللّه بن عثمان خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( على ) أمّته ، إلى الأشعث بن قيس ومن معه من قبائل كندة : أما بعد : فإن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه المنزّل على نبيّه عليه السلام : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ، وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . وأنا آمركم بتقوى اللّه وحده . وأنهاكم أن تنقضوا عهده وأن ترجعوا عن دينه إلى غيره . ولا تتّبعوا الهوى فيضلّكم عن سبيل اللّه . وإن كان إنما حملكم عن الرجوع عن دين الإسلام ، وعن منع الزكاة ، ما فعله بكم عاملي زياد بن لبيد ، فإني أعزله وأولي عليكم من تحبّون . وقد أمرت صاحب كتابي هذا ، إن أنتم قبلتم الحقّ ، أن يأمر زيادا بالانصراف عنكم .